المقريزي
230
إمتاع الأسماع
من هذا ، إن كان ما تقول حقا فلا تؤذنا في مجالسنا ، وارجع إلى رحلك ، فمن جاءك منا فاقصص عليه ، قال ( 1 ) عبد الله بن رواحة : إغشنا في مجالسنا فإنا نحب ذلك ، قال : فاستب المسلمون والمشركون واليهود حتى هموا أن يتواثبوا ، فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يخفضهم ، ثم ركب دابته حتى دخل على سعد بن عبادة رضي الله عنه فقال : أي سعد ، ألم تسمع ما قال أبو حباب ؟ - يريد عبد الله بن أبي - قال : كذا وكذا ، قال : اعف عنه يا رسول الله واصفح ، فوالله لقد أعطاك الله الذي أعطاك ، ولقد اصطلح أهل هذه البحرة ( وقال مسلم ( البحيرة ) على أن يتوجوه فيعصبونه ( 2 ) بالعصابة ، فلما رد الله ذلك بالحق الذي أعطاك ، ( شرق بذلك ، فذلك ( 3 ) فعل به ما رأيت ، فعفا عنه النبي صلى الله عليه وسلم ) . وأخرجاه من حديث الليث عن عقيل عن ابن شهاب ، وزاد مسلم : ( وذلك قبل أن يسلم عبد الله ) ، لم يذكر غير هذا . وقال البخاري في حديث عقيل عن ابن شهاب عن عروة أن أسامة أخبره أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ركب على حمار على إكاف على قطيفة فدكية ، وأردف أسامة وراءه ، يعود سعد بن عبادة قبل وقعة بدر ، فسار حتى مر بمجلس فيه عبد الله بن أبي ابن سلول - وذلك قبل أن يسلم عبد الله - وفي المجلس أخلاط . . ( الحديث نحو ما تقدم ) ، وفيه : يا أيها المرء لا أحسن مما تقول ، إن كان حقا فلا تؤذونا به في مجالسنا ، وارجع إلى رحلك ، فمن جاءك فاقصص عليه ، قال ابن رواحة : بلي يا رسول الله ! فاغشنا به في مجالسنا ، فإنا نحب ذلك . . . ( الحديث ) وفيه : حتى كادوا يتشاورون ، وقال : أهل هذه البحرة ، ولم يقل في آخره : فعفا عنه النبي صلى الله عليه وسلم . ذكره في كتاب المرضى في باب عيادة المريض راكبا وماشيا وردفا على الحمار . وأخرجاه أيضا من حديث شعيب بن أبي حمزة وابن أبي عقيق عن الزهري ، فذكره البخاري في كتاب التفسير وفي كتاب الأدب في باب كنية المشرك ، ولفظه : أن رسول الله ركب على حمار على قطيفة فدكية ، وأردف أسامة وراءه يعود سعد .
--> ( 1 ) في ( خ ) ( فقال ) وما أثبتناه من رواية البخاري . ( 2 ) في ( خ ) ( فعصبوه ) وما أثبتناه من رواية البخاري . ( 3 ) في ( خ ) ( فلذلك ) وما أثبتناه ن رواية البخاري